العلامة الحلي

190

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الأرض التي فتحت عنوة يخرج خمسها لأرباب الخمس ، والأربعة الأخماس الباقية للمسلمين قاطبة الغانمين وغيرهم ، ويقبلها الإمام لمن شاء ، ويأخذ ارتفاعها يصرفه في مصالح المسلمين . ولا يصح بيع شئ من هذه الأرض ولا هبته ولا معاوضته ولا تملكه ( 1 ) ولا وقفه ولا رهنه ولا إجارته ولا إرثه . ولا يصح أن يبنى دورا ومساجد وسقايات ولا غير ذلك من أنواع التصرف الذي يتبع الملك ، ومتى فعل شئ من ذلك كان التصرف باطلا ، وهو باق على الأصل . ثم قال ( رحمه الله ) : وعلى الرواية التي رواها أصحابنا أن كل عسكر أو فرقة غزت بغير إذن الإمام فغنمت تكون الغنيمة للإمام خاصة ، تكون هذه الأرضون [ وغيرها مما فتحت ] ( 2 ) بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إلا ما فتح في أيام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إن صح شئ من ذلك يكون للإمام خاصة ، ويكون من جملة الأنفال التي له خاصة لا يشركه فيها غيره ( 3 ) . قال الشيخ ( رحمه الله ) ووافقه الشافعي ( 4 ) - : إن عثمان بن حنيف مسح أرض الخراج ، واختلفوا ، فقال الساجي : اثنان وثلاثون ألف ألف جريب . وقال أبو عبيدة : ستة وثلاثون ألف ألف جريب . ثم ضرب على كل جريب نخل عشرة دراهم ، وعلى الكرم ثمانية دراهم ، وعلى جريب الشجر والرطبة ستة دراهم ، وعلى الحنطة أربعة دراهم ، وعلى الشعير درهمين . ثم كتب بذلك إلى عمر فأمضاه ( 5 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : تمليكه . ( 2 ) أضفناها من المصدر . ( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 34 . ( 4 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 266 ، حلية العلماء 7 : 728 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 454 . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 33 - 34 .